الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
219
شرح الرسائل
فإنّها وإن وردت في مورد فقد النص إلّا أنّها تشمل ما نحن فيه باعتبار المناط حيث قال : إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا فعليكم الاحتياط ، فجعل مناط الاحتياط التحير الموجود هنا أيضا ، والجواب أنّها مختصّة بصورة التمكّن من الإمام - عليه السلام - بقرينة قوله - عليه السلام - : حتى تسألوا . ( وممّا يدل على الأمر بالتخيير في ) المتعارضين الواردين في ( خصوص ما نحن فيه من اشتباه الوجوب بغير الحرمة التوقيع المروي في الاحتجاج عن الحميري حيث كتب إلى الصاحب - عجل اللّه فرجه - يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر ) حال الانتقال إلى القيام ( فإنّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه تكبيرة ويجوز أن يقول بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد ، فكتب الجواب ، في ذلك حديثان أمّا أحدهما فإنّه إذا انتقل عن حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الحديث الآخر فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس ثم قام ) للثانية أو الرابعة مثلا ( فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، والتشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ) أي الجلوس بعد السجدة الثانية ( وبأيّها أخذت من باب التسليم كان صوابا الخبر . فإنّ الحديث الثاني وإن كان أخص من الأوّل ) لأنّه تدل على وجوب التكبير عند كل انتقال ، والثاني ينفي وجوبه في الانتقال إلى القيام فقط ( وكان اللازم تخصيص الأوّل به « ثاني » والحكم بعدم وجوب التكبير ) حال الانتقال إلى القيام ووجوبه في سائر الانتقالات ( إلّا أنّ جوابه صلوات اللّه وسلامه عليه بالأخذ بأحد الحديثين من باب التسليم ) لا بتخصيص الأوّل بالثاني ( يدل على أنّ ) تعارضهما كان على سبيل التباين لا العموم والخصوص ، وإنّ ( الحديث الأوّل نقله الإمام - عجل اللّه فرجه - بالمعنى ) وكان أصله قريبا من هذه العبارة « في الانتقال عن التشهّد الأوّل وفي سائر الانتقالات عليه التكبير » فيباين قوله « ليس عليه في القيام بعد القعود تكبير والتشهّد الأوّل كذلك » ( و ) بالجملة ( أراد ) من قوله : إذا